الخميس، 30 مايو، 2013

بابا البساطه فى ابهى صورها

بابا
الحاج  بابا  

بحبك
رساله الى بابا  حبيبى  


بسم الله الرحمن الرحيم  

بابا  نور  عينى  بحبك 


وحشتنى يا  حاج  قوى قوى قوى  

وربنا يعلم  

اعترف بتقصيرى  معك  طوال  سنين  عمرى  
ولم  اعرف قيمتك الا تلك  الايام

اعترف  بتقصيرى معك فى فهمك  

والاعتماد على  الاخرين فى فهم  الحياه

ووجد الحياه  كلها  بين  يديك

الخبره  بكل  مقايسها  
 الفكر  والتجارب  والحنان 

والدين  
والفطره  
وجدت بين يديك  كل  شىء  ووجدت فى قلبك 
كل  الحنان  والحب  
اعذرنى يا ابتى  ان  كنت قسوت  عليك 
او ظننت بك  ظن  السوء

اعذرنى يا ابتى  ان  خذلتك يوما او  لحظه  

فى لحظه  من اللحظات  تمنيت  اب  غيرك  
فى  مواقف  كثيره  

علمت  الان  السبب انك  كنت تحمل  هموم  الكون

 فوق  كتفيك  تحمينى  وتحمى بيتنا  من  الانهيار 

توفيرك لمستلزمات البيت  فوق  اغراضك الشخصيه

وتكفى  ان اعاتبك  بانى  احتاج  الى  الضهر  الذى يعيننى فى  الحياه 

فقلت لى ضهرك هو رضاى  عنك

بغبائى لم  اعلم  معنى  ولا فحوى الجمله  وقلت فى  نفسى  من  اى  البنوك  يصرف  ذالك  الرضى  

مرت الايام  وكبرت  انت  ووهن  جسمك  

وكبرت  انا  وقوى  جسمى  

ونزلت فى  تجاعيد  وجهك  وجدت  هموم  الكون  قد  اجتمعت بين  حاجبيك
ولكنى  عندما  اجد  تجمع  احفادك  حولك  

والابتسامه التى  تعلوا  على  جبينك  

والضحكه التى  تملء  وجههك 

وتخبرنى  
انا لم  اترك لك مالا  ولا  جاه ولا عقارات 

تركت  لك  الحب  بين  اخوتك  وابناء  اخوتك 


بنيت فى  حياتى  هؤلاء  الاحفاد  
وكفى  

اراك  منذ  ان  قد  عرفت  الدنيا  تواظب  على صلاه الفجر  

فى  المسجد الذى بجوار  البيت  وكنت  اتحمس انا  حتى  اصلى فى  مسجد  ابعد وابعد 
وحتى  الان  انت  تواظب  على  نفس  المسجد  
وانا  مقصر  
عرفت  صدقك  واخلاصك 

نعم لومت  عليك فى  مواقف  عديده  لا  حصر لها  نعم  حبيبى  

ولكنى  عرفت  الحقيقه  الان 

انك  كنت  تتحمل  الطعنات  ويدمى ضهرك وتضع  الابتسامه فوق  شفتاك  

نعم  اتهمتك  بكثير  من  الاتهامات  

ولكنى  ادركت  الحقيقه  
وكل  ما  كبرت  شعرت بالم  الحياه  
وانك لم  تنعم فى  حياتك  كلها  الا فى  اخرها  
فى  نظره من عيون  احفادك الصغار
بسيط  انت يا  ابتى  بتلك  العمامه  الصعيده الى  تزين  رأسك

لم  ارى فى حياتى راسك بدون  غطاء فى  الشارع  

ولابد من  ان  تكون  عمامه بيضاء  ناصعه 
وجلباب  مكوى  
ما رايتك  تهمل فى  منظرك  رغم  احتياجك فى  كثير  من  الاوقات 
ما رايت  على  وجهك  سخط  من الحياه  
ولا  ملل
ولم  ارى  دموع  فى  عنيك  ابدا الا فى  موقف  واحد 
مسحت  دموعك  تلك  عن  عنيك  وحضنتك  
وانت  تعلم  هذا الموقف وانا
عشت  معك اياما  قليله  وبعدت  عنك   بحجه  ان  ابنى  نفسى  وان  اصلح  ما  رايته  انك  لم تفلح فى اصلاحه  
ولكنى  لم  استطيع  ورايت 
ان  ما صنعته  انت
انك بنيت  انسان  ولم  تبنى  حجرا  ولا  مالا  
فنقص  المال  عوضته لنا بالحب  والحنان 
وكان  الزاد
وستر الله  ورضاه 
علمت  اننى  لو رزقت بأب  غيرك 

ما  كنت  اكون فى  قمه سعادتى تلك  الان  

لاننى الان  لا  اتمنى  الا  ان  تكون  انت  ابى 

وافخر  انك ابى  

واتمنى  ان  تكون   فخورا  اننى  ابنك
احبك ابى